مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
134
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
إجبار أوّلًا - التعريف : عرف الإجبار لغة بالقهر والإكراه ( « 1 » ) . ويقال : جبر الرجل على الأمر يجبره جبراً وجبوراً وأجبره : أكرهه ( « 2 » ) . وقال الزبيدي في تاج العروس : « إنّ النحويين استحبوا أن يجعلوا جبرت لجبر العظم بعد كسره وجبر الفقير بعد فاقته ، وأن يكون الإجبار مقصوراً على الإكراه . . . » ( « 3 » ) . والاصطلاح الشرعي لا يخرج عن هذا المعنى ، قال في الفقه الرضوي : « الجبر هو الكره . . . ، يجبر الرجل على ما يكره وعلى ما لا يشتهي . . » ( « 4 » ) . وفي خبر عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « . . . الجبر من السلطان ، ويكون الإكراه من الزوجة والام والأب . . . » ( « 5 » ) . ثانياً - الألفاظ ذات الصلة : 1 - الإكراه : الإكراه لغة يساوق الإجبار كما عرّفه اللغويون ، إلّا أنّ بعض المحققين ( « 6 » ) جعله أعم منه ، حيث ذهب إلى أنّ الإجبار هو حمل الإنسان غيره على الفعل مع الايعاد على تركه . بينما قد يصدق الإكراه بالحمل على الفعل من دون إيعاد على تركه ، كما إذا طلب منه أبوه أو امّه أو زوجته فعلًا ولم يكن مجبراً عليه ، إلّا أنّه يريد ارضاءهم وعدم مخالفتهم ، ومنه الطلاق مداراة لأهله ، وإلى هذا المعنى تشير رواية عبد اللَّه بن سنان المتقدمة . 2 - الاضطرار : الاضطرار قد يأتي بعدة معاني يلتقي في بعضها مع الإجبار وفي الأخرى لا يلتقي معه . فهناك ما يسمّى الاضطرار في الشيء بمعنى اللّااختيارية فيه ، نظير حركة المرتعش ، وهذا ليس من الإجبار بوجه .
--> ( 1 ) ( ) لسان العرب 2 : 165 . ( 2 ) ( ) لسان العرب 4 : 116 . الصحاح 2 : 608 . ( 3 ) ( ) تاج العروس 3 : 82 . ( 4 ) ( ) فقه الرضا : 348 . ( 5 ) ( ) الوسائل 23 : 235 - 236 ، من كتاب الإيمان ، ح 1 . ( 6 ) ( ) حاشية المكاسب ( اليزدي ) 2 : 42 .